محمد بن عبد الرحمن الإيجي
24
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
يجازيهم مجازاة البصير بهم ، أو معناه فإن انتهوا عما هم فيه من الكفر والقتال ، فكفوا عنهم وإن كنتم لا تعلمون بواطنهم ، فإن الله بما يعملون بصير ومن قرأ " تعملون " بالتاء ، فمعناه : فإن الله بما تعملون من الجهاد والدعوة إلى الإسلام ، وتسببكم إلى إخراجهم من ظلمة الكفر بصير ، فيجازيكم ( وَإِن تَوَلوْا ) ولم ينتهوا عن الشرك والقتال ( فَاعْلَمُوا أَن الله مَوْلاكُمْ ) : ناصركم ( نعمَ الْمَوْلَى ) : لا يضيع من تولاه ( وَنِعمَ النَّصيرُ ) فمن نصره لا يغلب أبدًا . ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) : أخذتم من الكفار قهرًا لا صلحًا ، أي شيء كان ( فأَن لله خُمُسَهُ ) مبتدأ خبره مقدر أي : فثابت أن لله خمسه ، والأصح أن ذكر الله افتتاح كلام للتبرك ، وقال بعضهم : سهم الله يصرف إلى الكعبة ( وَلِلرَّسُولِ ) كان يصرف فيما شاء ، والآن لمصالح المسلمين أو للخليفة ، أو مردود إلى الأصناف الباقية ، أو لقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - ( وَلِذِي الْقُربى ) هم بنو هاشم وبنو عبد المطلب ، أو من لا يحل له الزكاة ، أو بنو هاشم وحدهم ، أو